المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~{ خير أيام الدنياء .....فضل وأحكام عشر ذي الحجه }~


أباالحـسن
21-12-2006, 09:22 PM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://www.saaid.net/mktarat/hajj/h10.jpg


http://www.saaid.net/twage3/131.gif

http://www.saaid.net/twage3/162.gif


الحمد لله الرحيم البَرّ، الذي من بره يسر لنا مواسم للخيرات، ووعد عليها عظيم الأجر، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دلّنا على فضل العمل في هذه العشر، صلى عليه ربنا وآله وصحبه وبارك ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

أخي المسلم ...أختي المسلمة...هانحن أدركنا هذه العشر العظيمة التي تقرر فضلها في الكتاب والسنة فما نحن عاملون..؟...كم من أناس كانوا معنا في العام الماضي يأكلون معنا! ويشربون معنا!..نفرح بهم ويفرحون بنا..لم يدركوا هذه الأيام..وكأننا بهم يتمنون لو ركعوا ركعة واحدة في هذه الأيام أو قرأوا آية واحدة..أو تصدقوا، أو صاموا...وأنت أخينا أدركت هذه الأيام وأنت صحيحُ جسم سليم الحواس...
استشعر -يارعاك -..هذه النعمة...العظيمة التي حرمها كثير من الناس في هذه الأيام إما بموت أو عجز أو تفريط....فاحرص أخي المسلم/أختي المسلمة على هذه الأيام فإنها سريعة الانقضاء..قدم لنفسك عملا صالحا تجد ثوابه ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم )
أخي المسلم ... أختي المسلمة... إننا ونحن نعيش هذه الأيام العظيمة ..ابتلينا بقنوات تنسب للمسلمين...فيها ما يغضب الله عزوجل..ويؤلم قلب المسلم ..ويزداد الجرم وتعظم المصيبة بتلك البرامج الفاسدة المفسدة ..التي يتهافت عليه شباب المسلمين وشابات المسلمين"ستار الشر والباطل"..في هذه الأيام أيام العشر..كان السلف الصالح إذا دخلت هذه الأيام..اجتهدوا اجتهادا عظيما مثل اجتهادهم في رمضان أو أكثر..وهذا هو سر رفعة هذه الأمة ..التمسك بالكتاب والسنة..واتباع هدي سلف الأمة..وإذا كنا كذلك..فلننتظر النصر من الله..إن تنصروا الله ينصركم..

الدرس الاول



فضل عشر ذي الحجة


وردت الإشارة إلى فضل هذه الأيام العشرة في بعض آيات القرآن الكريم ، ومنها قوله تعالى : { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآيتان 27 -28 ) . حيث أورد ابن كثير في تفسير هذه الآية قوله : " عن ابن عباس رضي الله عنهما : الأيام المعلومات أيام العشر " ( ابن كثير ، 1413هـ ، ج 3 ، ص 239 ) .
كما جاء قول الحق تبارك وتعالى : { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( سورة الفجر : الآيتان 1 – 2 ) . وقد أورد الإمام الطبري في تفسيره لهذه الآية قوله : " وقوله : " وَلَيَالٍ عَشْرٍ " ، هي ليالي عشر ذي الحجة ، لإجماع الحُجة من أهل التأويل عليه " ( الطبري ، 1415هـ ، ج 7 ، ص 514 ) .
وأكد ذلك ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بقوله : " والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباسٍ وابن الزبير ومُجاهد وغير واحدٍ من السلف والخلف " ( ابن كثير ، 1414هـ ، ج 4 ، ص 535 ) .
وهنا يُمكن القول : إن فضل الأيام العشر من شهر ذي الحجة قد جاء صريحاً في القرآن الكريم الذي سماها بالأيام المعلومات لعظيم فضلها وشريف منزلتها.
وفي السنة النبوية :ورد ذكر الأيام العشر من ذي الحجة في بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي منها :

- الحديث الأول : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيامِ ( يعني أيامَ العشر ) . قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء " ( أبو داود ، الحديث رقم 2438 ، ص 370 ) .

- الحديث الثاني : عن جابرٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن العشرَ عشرُ الأضحى ، والوترُ يوم عرفة ، والشفع يوم النحر "( رواه أحمد ، ج 3 ، الحديث رقم 14551 ، ص 327 ).

-الحديث الثالث : عن جابر رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيامٍ أفضل عند الله من أيامَ عشر ذي الحجة ". قال : فقال رجلٌ : يا رسول الله هن أفضل أم عِدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال : " هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله " ( ابن حبان ، ج 9 ، الحديث رقم 3853 ، ص 164 ) .

-الحديث الرابع : عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من عملٍ أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى . قيل : ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ . قال : " ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجعْ من ذلك بشيء . قال وكان سعيد بن جُبيرٍ إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يُقدرُ عليه " ( رواه الدارمي ، ج 2 ، الحديث رقم 1774 ، ص 41 ).

-الحديث الخامس : عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل أيام الدنيا أيام العشر يعني عشر ذي الحجة ". قيل : ولا مثلهن في سبيل الله ؟ . قال " ولا مثلهن في سبيل الله إلا من عفّر وجهه في التُراب " (رواه الهيثمي ، ج 4 ، ص 17 ).

وهنا يمكن القول : إن مجموع هذه الأحاديث يُبيِّن أن المُراد بالأيام العشر تلك الأيام العشرة الأُولى من شهر ذي الحجة المُبارك .

الدرس الثاني



وقفات مع أيام العشر


للأيام العشر الأول من شهر ذي الحجة خصائص كثيرة ، نذكرُ منها ما يلي :
1- أن الله تعالى أقسم بها : والإقسام بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه ، قال تعالى : ( والفجر وليال عشر ) قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف : إنها عشر ذي الحجة . قال ابن كثير : " وهو الصحيح " تفسير ابن كثير8/413
2- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا كما تقدّم في الحديث الصحيح .
3- أنه حث فيها على العمل الصالح : لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار ، وشرف المكان - أيضاً - وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام .
4- أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير كما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .
5- أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين ، وفي العشر أيضا يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره .
6- أن فيها الأضحية والحج .
7- أن هذه الأيام المباركات تُعد مناسبةً سنويةً مُتكررة تجتمع فيها أُمهات العبادات كما أشار إلى ذلك ابن حجر بقوله : " والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أُمهات العبادة فيه ، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يتأتى ذلك في غيره " فتح الباري .

الدرس الثالث


بعض الأعمال الواردة في هذه الأيام


الأول : أداء الحج والعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ، ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) وغيره من الأحاديث الصحيحة .

الثاني : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص يوم عرفة – ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه ، كما في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا أجزي به ، انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله ، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه . ( أي مسيرة سبعين عاماً ) ، وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) .

الثالث : الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى ودعائه وتلاوة القرآن الكريم لقوله تبارك و تعالى : { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } ( سورة الحج : الآية 28).
ولما حث عليه الهدي النبوي من الإكثار من ذكر الله تعالى في هذه الأيام على وجه الخصوص ؛ فقد روي عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر ، فأكثروا فيهن من التكبير ، والتهليل ، والتحميد " ( أحمد ، مج 2 ، ص 131 ، الحديث رقم 6154 ) .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض السلف كانوا يخرجون إلى الأسواق في هذه الأيام العشر ، فيُكبرون ويُكبر الناس بتكبيرهم ، ومما يُستحب أن ترتفع الأصوات به التكبير وذكر الله تعالى سواءً عقب الصلوات ، أو في الأسواق والدور والطرقات ونحوها .
كما يُستحب الإكثار من الدعاء الصالح في هذه الأيام اغتناماً لفضيلتها ، وطمعاً في تحقق الإجابة فيها .

الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة ، فالمعاصي سبب البعد والطرد ، والطاعات أسباب القرب والود ، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .

الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام ، فالعمل فيها وان كان مفضولاً فأنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيرها وان كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده واهريق دمه .

السادس : ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى .

......{{ وللحديث ,,,,, بقيه }}......


وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام .........المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

Mr.AdIdAs
21-12-2006, 10:10 PM
تسلم على الموضوع المميز
استفدنا من المعلوماتك الغالية

السفاح
21-12-2006, 10:25 PM
جزاك الله خير

الف شكر على المعلومات القيمه التي تقدمها في موضوعك

تحياتي لك

Bati my world
22-12-2006, 01:17 AM
دائماً نجدك في المناسبات المهمة عزيزي ..
فمواضيعك عودتنا على كل ماهو مفيد و قيّم ..

جزاك الله كل خير يالغالي ..

مناهل
22-12-2006, 02:02 AM
الله يجزاك خير ويجعله في موازين حسناتك

كل الشكر لكم

مرام

Lupo
22-12-2006, 12:04 PM
كنا بإنتظارك :)

كما عودتنا بمواضيعك المميزة

جزاك الله كل الخير

أيام فضيلة وان شاء الله نستغلها ونعمرها بالأعمال الصالحة


تقديري

أباالحـسن
22-12-2006, 09:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تسلم على الموضوع المميز
استفدنا من المعلوماتك الغالية

العفو أخوي ............... وهذا كان مقصودي أن يستفيدمنه الأخوه والله يعطيك العافيه ...تحياتي لك أخوي العزيز .



جزاك الله خير

الف شكر على المعلومات القيمه التي تقدمها في موضوعك

تحياتي لك


العفو أخوي العزيز .............والشكر لك أنت على مرورك وبارك الله فيك ...تحياتي لك أخوي .





دائماً نجدك في المناسبات المهمة عزيزي ..
فمواضيعك عودتنا على كل ماهو مفيد و قيّم ..

جزاك الله كل خير يالغالي ..



حياك الله أخوي الغالي .............تواجدك في الموضوع هو المناسبه العزيزه على قلبي والله وجزاك الله أنت كل خير وبارك الله فيك حبيب قلبي الغالي ولك مني أغلا تحيه وتقدير ووووو ...




الله يجزاك خير ويجعله في موازين حسناتك

كل الشكر لكم

مرام

العفو أختي الفاضله ........وبارك الله فيكي وجزاك الله كل خير على المروم وتحياتي الغاليه لكي أختي الفاضله .





كنا بإنتظارك :)

كما عودتنا بمواضيعك المميزة

جزاك الله كل الخير

أيام فضيلة وان شاء الله نستغلها ونعمرها بالأعمال الصالحة


تقديري


العفو أختي الفاضله ......... وصدقيني مرورك وتواجدك هو الذي كنت بنتظاره أنا....وجزاك الله كل خير وبارك الله فيكي أختي الغاليه الفاضله ...... ونتمنى أن يوفقنا الله في هذه الأيام الفاضله تحياتي لشخصك الكريم ........أختي الفاضله .



وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ....المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

أباالحـسن
22-12-2006, 09:17 PM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif

السلام عليكم ورحمة الله وباركاته


نستكمل أحبتي وأخواني الغاليين دروس وأحكام وفضل عشر ذي الحجه


الدرس الرابع


عشر ذو الحجة أحكام ومسائل


-التكبير : ويسن الجهر به ، أما المرأة فلا تجهر . وهو نوعان :
الأول : التكبير المطلق ( أي غير مقيد بأدبار الصلوات الخمس ) فله أن يكبر في أي وقت وفي أي مكان ، في أيام العشر وأيام التشريق . ومن الأدلة عليه :
حديث ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ " أخرجه أحمد (2/75،131) وأبو عوانة وهو حسن بمجموع طرقه وشواهده . و عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) . وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره " أخرجه الدارقطني بسند صحيح .و عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما : " كان يكبر بمنى تلك الأيام خلف الصلوات ، وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، وفي ممشائه تلك الأيام جميعاً " أخرجه ابن المنذر في الأوسط بسند جيد ، و البخاري تعليقاً بصيغة الجزم.

النوع الثاني : التكبير المقيد ( أي المقيد بأدبار الصلوات الخمس ) ويبدأ من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ، وهو الثالث عشر من ذي الحجة. فعن شقيق بن سلمة رحمه الله قال : " كان علي رضي الله عنه يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر " أخرجه ابن المنذر والبيهقي .و صححه النووي وابن حجر .وثبت مثله عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال ابن تيمية : " أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة : أن يكبر من فجر عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة .. " ( مجموع الفتاوى 24/20) . وقال ابن حجر : " و أصح ما ورد فيه عن الصحابة قول علي وابن مسعود : إنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى . أخرجه ابن المنذر وغيره والله أعلم " ( الفتح 2/536) .

أما صفة التكبير : فقد قد ثبت عن الصحابة أكثر من صيغة منها أثر ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، و الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

-الأضحية :
فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : " ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا " متفق عليه . ( الصفحة هي جانب العنق ) . والسنة أن يشهد المضحي أضحيته ، وأن يباشرها بنفسه ، وأن يأكل منها شيئاً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . وإن وكَّل غيره كالجمعيات والهيئات الخيرية جاز ، ولو كانت خارج البلاد ، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بيده ثلاثاً وستين من هديه في الحج ، ووكَّل علياً رضي الله عنه في البقية ، ولأن الأصل هو الجواز و لا دليل على منعه .

• و تجزئ الشاة عن الواحد وأهل بيته ، لقول أبي أيوب رضي الله عنه لما سئل: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله ؟ فقال: " كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته " أخرجه مالك والترمذي و ابن ماجة وسنده صحيح .

• و تجزئ البدنة أوالبقرة عن سبعةٍ وأهلِ بيوتهم ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: "حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة " أخرجه مسلم .
• و أقل ما يجزئ من الضأن ما له نصف سنة ، وهو الجذع ؛ لقول عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : " ضحينا مع رسول الله بجذع من الضأن " أخرجه النسائي بسند جيد .

• وأقل ما يجزئ من الإبل والبقر والمعز مُسنَّة ؛ ( وهي من المعز ما له سنة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنوات ) لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تذبحوا إلا مُسِنَّة ، إلا أن يَعْسر عليكم ، فتذبحوا جَذَعة من الضأن " أخرجه مسلم .

• أربع لا تجوز في الأضاحي ، كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن ظَلْعُها ( أي: عرجها ) ، والكسير( أي: المنكسرة ) ، وفي لفظ: والعجفاء ( أي: المهزولة) التي لا تنقي ( أي: لا مخ لها لضعفها وهزالها ) " أخرجه أحمد وأصحاب السنن بسند صحيح.

• و إذا دخلت العشر حرم على من أراد أن يضحي أخذَ شيء من شعره أو أظفاره أو بشرته حتى يذبح أضحيته ؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا " أخرجه مسلم ، وفي رواية أخرى لمسلم : " إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ".
وهذا النهي مختص بصاحب الأضحية ، أما المضحى عنهم من الزوجة و الأولاد فلا يعمهم النهي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المضحي، ولم يذكر المضحى عنهم . ومن أخذ شيئاً من شعره أو أظفاره في العشر متعمداً من غير عذر و هو يريد أن يضحي فإن ذلك لا يمنعه من الأضحية ، و لا كفارة عليه ، و لكن عليه التوبة إلى الله .

• والأضحية عن الميت لها أحوال :
الحال الأولى : إذا كانت إنفاذاً للوصية فهي صحيحة ، ويصل أجرها إلى الميت إن شاء الله تعالى .
الحال الثانية : أن يـفــرد الميت بأضحية تبرعاً ، فهذا ليس من السنة ؛ لظاهر قوله تعالى : " و أن ليس للإنسان إلا ما سعى " ( النجم 39 ) وقد مات عم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة وزوجته خديجــة، وثلاث بنات متزوجات، وثلاثة أبناء صغار، ولم يرد عنه أنه أفردهم أو أحداً منهم بأضحية، ولم يثبت أيضاً إفراد الميت بأضحية عن أحد الصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان فيه فضل لسبقنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه . والخير كل الخير في هدي النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه .
الحال الثالثة : إن ضحى الرجل عنه وعن أهل بيته ونوى بهم الأحياء والأموات فيرجى أن يشملهم الأجر إن شاء الله. ( وانظر التفصيل في الأضحية عن الميت : أحكام الأضحية للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ) .


الدرس الخامس



وقفات تربوية مع عشر ذو الحجة


(1) التنبيه النبوي التربوي إلى أن العمل الصالح في هذه الأيام العشرة من شهر ذي الحجة أفضل وأحب إلى الله تعالى منه في غيرها ، وفي ذلك تربيةٌ للنفس الإنسانية المُسلمة على الاهتمام بهذه المناسبة السنوية التي لا تحصل في العام إلا مرةً واحدةً ، وضرورة اغتنامها في عمل الطاعات القولية والفعلية ، لما فيها من فرص التقرب إلى الله تعالى ، وتزويد النفس البشرية بالغذاء الروحي الذي يرفع من الجوانب المعنوية عند الإنسان ، فتُعينه بذلك على مواجهة الحياة .

(2) التوجيه النبوي التربوي إلى أن في حياة الإنسان المسلم بعض المناسبات التي عليه أن يتفاعل معها تفاعلاً إيجابياً يمكن تحقيقه بتُغيير نمط حياته ، وكسر روتينها المعتاد بما صلُح من القول والعمل ، ومن هذه المناسبات السنوية هذه الأيام المُباركات التي تتنوع فيها أنماط العبادة لتشمل مختلف الجوانب والأبعاد الإنسانية .

(3) استمرارية تواصل الإنسان المسلم طيلة حياته مع خالقه العظيم من خلال أنواع العبادة المختلفة لتحقيق معناها الحق من خلال الطاعة الصادقة ، والامتثال الخالص . وفي هذا تأكيدٌ على أن حياة الإنسان المسلم كلها طاعةٌ لله تعالى من المهد إلى اللحد ، وفي هذا الشأن يقول أحد الباحثين : " فالعبادة بمعناها النفسي التربوي في التربية الإسلامية فترة رجوعٍ سريعةٍ من حينٍ لآخر إلى المصدر الروحي ليظل الفرد الإنساني على صلةٍ دائمةٍ بخالقه ، فهي خلوةٌ نفسيةٌ قصيرةٌ يتفقد فيها المرء نفسيته صفاءً وسلامةً " ( عبد الحميد الهاشمي ، 1405هـ ، ص 466 ) .

(4) شمولية العمل الصالح المتقرب به إلى الله عز وجل لكل ما يُقصد به وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، سواءً أكان ذلك قولاً أم فعلاً ، وهو ما يُشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم " العمل الصالح " ؛ ففي التعريف بأل الجنسية عموميةٌ وعدم تخصيص ؛ وفي هذا تربيةٌ على الإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أن فيه بُعداً تربوياً لا ينبغي إغفاله يتمثل في أن تعدد العبادات وتنوعها يُغذي جميع جوانب النمو الرئيسة ( الجسمية والروحية والعقلية ) وما يتبعها من جوانب أُخرى عند الإنسان المسلم .

(5) حرص التربية الإسلامية على فتح باب التنافس في الطاعات حتى يُقبِل كل إنسان على ما يستطيعه من عمل الخير كالعبادات المفروضة ، والطاعات المطلوبة من حجٍ وعمرةٍ ، وصلاةٍ وصيامٍ ، وصدقةٍ وذكرٍ ودعاءٍ ...الخ . وفي ذلك توجيهٌ تربويُ لإطلاق استعدادات الفرد وطاقاته لبلوغ غاية ما يصبو إليه من الفوائد والمنافع والغايات الأُخروية المُتمثلة في الفوز بالجنة ، والنجاة من النار .

(6) تكريم الإسلام وتعظيمه لأحد أركان الإسلام العظيمة وهو الحج كنسكٍ عظيمٍ ذي مضامين تربوية عديدة تبرزُ في تجرد الفرد المسلم من أهوائه ودوافعه المادية ، وتخلصه من المظاهر الدنيوية ، وإشباعه للجانب الروحي الذي يتطلب تهيئةً عامةً ، وإعدادًا خاصاً تنهض به الأعمال الصالحات التي أشاد بها المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحاديث مختلفة ، لما فيها من حُسن التمهيد لاستقبال أعمال الحج ، والدافع القوي لأدائها بشكلٍ يتلاءم ومنـزلة الحج التي -لا شك –أنها منـزلةٌ ساميةٌ عظيمة القدر .

(7) تربية الإنسان المسلم على أهمية إحياء مختلف السُنن والشعائر الدينية المختلفة طيلة حياته ؛ لاسيما وأن باب العمل الصالح مفتوحٌ لا يُغلق منذ أن يولد الإنسان وحتى يموت انطلاقاً من توجيهات النبوة التي حثت على ذلك ودعت إليه .


......{{ وللحديث ,,,,, بقيه }}......




وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ...المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

أباالحـسن
23-12-2006, 06:59 PM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif


السلام عليكم ورحمة الله وباركاته





نستكمل أحبتي وأخواني الغاليين دروس وأحكام وفضل عشر ذي الحجه





الدرس السادس



فضل صوم يوم عرفه



وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ، وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة أفضل الصيام في الأيام ، وفضل صيام ذلك اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " [ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .


ماذا يكفر صوم يوم عرفة


فعموماً لا ينبغي صيام يوم عرفة للحاج أما غير الحاج فيستحب له صيامه لما فيه من الأجر العظيم وهو تكفير سنة قبله وسنة بعده . والمقصود بذلك التكفير ، تكفير الصغائر دون الكبائر ، وتكفير الصغائر مشروطاً بترك الكبائر ، قال الله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " [ النساء ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر " [ رواه مسلم ] .


صوم يوم عرفة للحاج



فيستحب صيام يوم عرفه لغير الحاج أما الحاج فعليه أن يتفرغ للعبادة والدعاء ولا ينشغل فكره وقلبه بالطعام والشراب وتجهيز ذلك ، فيأخذ منه جُل الوقت ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة " [ رواه أحمد وابن ماجة وفي صحته نظر ] ، وأيضاً مثله عند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة رضي الله عنها قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات " ، ويعضدهما حديث : " أن الناس شكوا في صومه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسل إليه بقدح من لبن فشربه ضحى يوم عرفة والناس ينظرون " [ رواه البخاري ومسلم ] .
فعندما شك الناس في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة جاءه قدح لبن فشربه حتى يرى الناس أنه لم يصم ، وقال بعض العلماء أن صيام يوم عرفة للحاج محرم ، لأن النهي في الحدث السابق للتحريم ، وكره صيامه آخرين ، قال ابن القيم رحمه الله : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إفطار يوم عرفة بعرفة . انتهى .
وقال المنذري : اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة ، قال ابن عمر : لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، وأنا لا أصومه . ولفظه عند عبدالرزاق : " حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصم يوم عرفة ، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه ، وحججت مع عمر فلم يصمه ، وحججت مع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ، ولا أنهى عنه " [ 4/285 ] .
وقال عطاء : من أفطر يوم عرفة ليتقوى به على الدعاء كان له مثل اجر الصائم . [ مصنف عبد الرزاق 4/284 ] .
وقال الساعاتي في الفتح الرباني : وممن ذهب إلى استحباب الفطر لمن بعرفة الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري ، والجمهور ، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر رضي الله عنهم أجمعين ، وقال : هو أعدل الأقوال عندي .



صوم التطوع لمن عليه قضاء




اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان .
فذهب الحنفية إلى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهة ، لكون القضاء لا يجب على الفور ، قال ابن عابدين : ولو كان الوجوب على الفور لكره ، لأنه يكون تأخيرا للواجب عن وقته الضيق .
وذهب المالكية والشافعية إلى الجواز مع الكراهة ، لنا يلزم من تأخير الواجب ، قال الدسوقى : يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب ، كالمنذور والقضاء والكفارة .سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد ، أو كان مؤكداً ، كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح .
وذهب الحنابلة إلى حرمة التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان ، وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتسع الوقت للقضاء ، ولا بد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه ، وإن كان عليه نذر صامه بعد الفرض أيضا، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله وسلم قال (( من صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه )) [ رواه أحمد ] ، وقياساً على الحج . في عدم جواز أن يحج عن غيره أو تطوعاً قبل حج الفريضة . [ الموسوعة الفقهية 28 / 100 ] .


وهذا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد أو لعمل واحد ، فمثلاً يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة ، فهل يجوز أن ينوي صيام القضاء والنافلة في هذا اليوم وتكون نيته أداء القضاء ونية أخرى للنافلة ؟
الجواب : لا حرج أن يصوم يوم عرفة عن القضاء ويجزئه عن القضاء ولكن لا يحص له مع ذلك فضل صوم عرفة ، لعدم الدليل على ذلك . لكن الأفضل للإنسان أن يقضي ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة ، ليجمع بين فضيلتين ، فضيلة القضاء ، وفضيلة صوم يوم عرفة . [ 10/397 – 398 ] .
فمن صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح ، والمشروع له ألا يؤخر القضاء لأنه لا يدري ما يعرض له من نوائب الدهر ، فنفس الإنسان بيد الله لا يدري متى يأتيه أجله المحتوم ، فليبادر بالقضاء قبل التطوع ، لأن القضاء حق لله تعالى ، لا تبرأ به ذمة المسلم ، فالأحوط له أن يبادر بالقضاء ثم يتطوع بعد ذلك بما شاء ، قال صلى الله عليه وسلم : " اقضوا الله فالله أحق بالوفاء " [ رواه أحمد بسند صحيح ] وقال عليه الصلاة والسلام : " فدين الله أحق بالقضاء " [ رواه مسلم ، انظر مسلم بشرح النووي 7/266 ] .



يوم عرفة ويوم الجمعة



إذا وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء يوم جمعة جاز إفراده بالصوم ، والنهي الوارد عن إفراد صوم يوم الجمعة بدون سبب ولكونه يوم جمعة ، أي تعظيماً له أو ما شابه ذلك ، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع ، بل مشروع ولو أفرده بالصوم ، ولو صام يوماً قبله بالنسبة ليوم عرفة كان أفضل ، عملاً بالحديثين السابقين ، أما صيام يوم بعده فلا يمكن لأن اليوم الذي بعده يوم عيد النحر وهو محرم صيامه لجميع المسلمين حجاجاً كانوا أم غير حجاج لحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهى عن صوم يومين : يوم الفطر ويوم النحر " [ متفق عليه ] ، وروى أبو عبيد مولى ابن الأزهر قال : " شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ، فجاء فصلى ، ثم انصرف فخطب الناس ، فقال : إن هذين يومين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما ؟ يوم فطركم من صيامكم ، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم " [ رواه البخاري ومسلم ] ، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه وتحريمه .
وقد أجمع العلماء على تحريم صوم يومي العيدين ، نقل الإجماع عنهم ابن حزم فقال : " وأجمعوا أن صيام يوم الفطر ، ويوم النحر لا يجوز : [ مراتب الإجماع ص72 ] . وقال ابن هبيرة : " وأجمعوا على أن يوم العيدين حرام صومهما ، وأنهما لا يجزئان إن صامهما لا عن فرض ولا نذر ولا قضاء ولا كفارة ولا تطوع " [ الإفصاح 3/174 ] . وقال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أن صوم يومي العيدين منهي عنه ، محرم في التطوع والنذر المطلق ، والقضاء والكفارة .
وكذلك لا يجوز صيام التطوع كالاثنين والخميس أو أيام البيض إذا وافقت أيام التشريق ، وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر من ذي الحجة ، لحديث نبيشة الهذلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله " [ رواه مسلم وغيره ] ، ولم يرخص في صيامها إلا للحاج المتمتع والقارن الذي لم يجد قيمة الهدي فإنه يصوم عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، لحديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما : " لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي " [ رواه البخاري ] وقولهما لم يرخص القول : للنبي صلى الله عليه وسلم والأمر وعدم الترخيص له بعد الله تبارك وتعالى .


......{{ وللحديث ,,,,, بقيه }}......




وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ...المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

الأيــطالي
24-12-2006, 06:22 AM
مااقول الا جزاك الله خير

كثير من الناس مايعرف فضل هذي الايام ولا الأجر اللي فيها

سلمت يدك يالغالي

أباالحـسن
25-12-2006, 06:12 AM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif


السلام عليكم ورحمة الله وباركاته





مااقول الا جزاك الله خير

كثير من الناس مايعرف فضل هذي الايام ولا الأجر اللي فيها

سلمت يدك يالغالي


بارك الله فيك أخي الحبيب والعفو أخوي وسلمت يداك ........... وجزاك الله كل خير على تواجدك الأكثر من رائع عزيزي ولك مني كل التحيه والتقدير وفائق الاحترام .... تحياتي الغاليه .

أباالحـسن
25-12-2006, 06:15 AM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif



السلام عليكم ورحمة الله وباركاته



نستكمل أحبتي وأخواني الغاليين دروس وأحكام وفضل عشر ذي الحجه



الدرس السابع


من أحكام الأضحية

الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله



الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا اصل له، والأضحية عن الأموات على ثلاثة أقسام.

الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء مثل أن يضحي الرجل عنه وعن أهل بيته، وينوي بهم الأحياء والأموات، وأصل هذا تضحية النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها وأصل هذا قوله تعالى: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) "البقرة: 181".

الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة، وقد نص فقهاء الحنابلة على أن ثوابها يصل إلى الميت وينتفع بها قياساً على الصدقة عنه، ولكن لا نرى أن تخصيص الميت بالأضحية في السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضح عن أحمد من أمواته بخصوصه، فلم يضح عن عمه حمزة، وهو من أعز أقاربه عنده، ولا عن أولاده الذين ماتوا في حياته، وهن ثلاث بنات متزوجات وثلاثة أبناء صغار، ولا عن زوجته خديجة وهي من أحب نسائه، ولم يرد عن أصحابه في عهده أن أحداً منهم ضحى عن أحد من أمواته.
* ونرى أيضاً من الخطأ ما يفعله بعض الناس، يضحون عن الميت أول سنة يموت أضحية يسمونها (أضحية الحفرة)، ويعتقدون أنه لا يجوز أن يشرك معه في ثوابها أحد، أو يضحون عن أمواتهم تبرعاً أو بمقتضى وصاياهم، ولا يضحون عن أنفسهم وأهليهم، ولو علموا أن الرجل إذا ضحى من ماله عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات لما عدلوا عنه إلى عملهم ذلك.


فيما يجتنبه من أراد الأضحية

إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره) "رواه أحمد ومسلم"، وفي لفظ: (فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي) "وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك في حين نيته، ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية.
* والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم.
* وهذا الحكم خاص بمن يضحي، أما المضحى عنه فلا يتعلق به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأراد أحدكم أن يضحي..) ولم يقل: أو يضحى عنه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أهل بيته، ولم يُنْقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك.
* وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره، أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك من الأضحية كما يظن بعض العوام.
* وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه، وإن احتاج إلى أخذه فليأخذه ولا شيء عليه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه.


......{{ وللحديث ,,,,, بقيه }}......




وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ...المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

Abdulaziz
27-12-2006, 12:51 AM
جزاكـ الله ألف خيــــــــر ..

JéRèMy
27-12-2006, 01:00 AM
جزاك الله خير

Ray
27-12-2006, 01:38 AM
جزاك الله خير يا ابو الحسن والله يفيد بالي نقلت
والله لا يحرمك الاجر

أباالحـسن
27-12-2006, 11:53 AM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif


السلام عليكم ورحمة الله وباركاته




جزاكـ الله ألف خيــــــــر ..

حياك الله أخوي والعفو ........ وجزاك الله كل خير أنت على مرورك وبارك الله فيك .... تحياتي الحاره




جزاك الله خير


بارك الله فيك عزيزي .......... وجزاك الله كل خير أنت كذلك .... تحياتي




جزاك الله خير يا ابو الحسن والله يفيد بالي نقلت
والله لا يحرمك الاجر


بارك الله في مرورك الغالي على الموضوع أخوي الكريم .... وجزاك أنت كل ولايحرمك أجر القراءه وتحياتي لشخصك الكريم .

وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ....المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن

أباالحـسن
27-12-2006, 11:59 AM
http://beeentq8.jeeran.com/البسمله.gif


السلام عليكم ورحمة الله وباركاته




نستكمل أحبتي وأخواني الغاليين دروس وأحكام وفضل عشر ذي الحجه


الدرس الثامن ... والأخير [/align][/align]



بعض الآداب التي تراعى أثناء الذبح




قال النووي رحمه الله في المجموع (8/408) : .. بيان آداب الذبح وسننه سواء في ذلك الهدي والأضحية وغيرهما ، وفيه مسائل :
( الأولى ) : يستحب تحديد السكين وإراحة الذبيحة .. اهـ .
والدليل ماجاء في صحيح مسلم برقم ( 1955 ) من حديث شداد بن أوس قال : ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة ، وإذا ذبحتم بأحسنوا الذبح ، وليُحدَّ أحدكم شفرته ، وليرح ذبيحته ) .
( الثانية ) يستحب إمرار السكين بقوةٍ وتحاملٍ ذهاباً وعوداً ، ليكون أوجى وأسهل . اهـ .
( الثالثة ) : استقبال الذابح القبلة ، وتوجيه الذبيحة إليها ، وهذا مستحب في كل ذبيحة ، لكن في الهدي والأضحية أشد استحباباً ؛ لأن الاستقبال في العبادات مستحب ، وفي بعضها واجب .. اهـ .
وقد ورد في استقبال القبلة عند الذبح عن ابن عمر وغيره :-


1- أثر ابن عمر : أخرجه مالك في الموطأ ( ص 294 – 295 ) عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا أهدى هدياً من المدينة ، قلده وأشعره بذي الحليفة ، يقلده قبل أن يشعره وذلك في مكان واحد ، وهو موجه للقبلة ، يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر ثم يساق معه حتى يوقف به مع الناس بعرفة ، ثم يدفع به معهم إذا دفعوا فإذا قدم منى غداة النحر نحره قبل أن يحلق أو يقصر ، وكان هو ينحر هديه بيده ، يصفهن قياماً ويوجههن إلى القبلة ثم يأكل ويطعم . وهذا سند صحيح .


2- وعند عبدالرزاق (4/489 ) عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره أن يأكل ذبيحة إذا ذبحت لغير القبلة . وهذا سند صحيح .


3- أثر ابن سيرين : من طريق أيوب وأشعث بن سوار ، كلاهما عن ابن سيرين قال : كان يستحب أن توجه الذبيحة إلى القبلة . عبد الرزاق (4/490) وسنده صحيح .

ومن الآداب أيضاً : ما قاله النووي في المجموع (8/408 ) ويستحب أن ينحر البعير قائماً على ثلاث قوئم معقول الركبة وإلا فباركاً . اهـ .
والدليل على ذلك ما جاء عند البخاري برقم ( 1713 ) ومسلم برقم ( 1320 ) من حديث ابن عمر أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها ، فقال : ابعثها قياماً مقيدة ، سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم …

قال النووي : ويستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر .. اهـ .
ودليله : حديث عائشة كما عند مسلم برقم ( 1967 ) وفيه : ( اشحذيها بحجر ) ففعلت ، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه .. الحديث . والظاهر أنه اضجعه على شقه الأيسر ليستقبل به القبلة ، وليكون ذلك أمكن للذبح – غالباً – وقد مضى العمل بإضجاعها على الشق الأيسر ، قاله القرطبي في المفهم (5/362) .
ويستحب أن يقول في الضحية : اللهم هذا عني وعن آل بيتي أو عن آلي وآل فلان ، كما ورد نحوه عند مسلم برقم ( 1967 ) عندما ضحى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وقد قال الجمهور بجواز ذلك وكرهه أبو حنيفة وكره مالك قولهم : اللهم هذا منك وإليك ، وقال : هذه بدعة . واجاز ذلك ابن حبيب والحسن . اهـ من كلام القرطبي في المفهم (5/363) .
وبنحوه قال المقدسي في المغني (11/117 ) مع خلاف يسير ، وقال في قول الخرقي : وليس عليه أن يقول عند الذبح عمن ، لأن النية تجزئ ، قال المقدسي : لا أعلم خلافاً في أن النية تجزئ ، وإن ذكر من يضحي عنه فحسن ، لما روينا من الحديث . اهـ .

مسألة : إن كان عند المضحي عدة أضاحي ، فهل يفرقها على أيام الذبح ، أو يذبحها جميعاً في يوم واحد ؟

الجواب : إن كان ذبحها جميعاً يؤول إلى التلف والضياع ، فليفرقها ، وإلا فالأولى المسارعة بذبحها جميعها ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث ذبح هو وعلي رضي الله عنه مائة بدنة ، كما في حديث جابر الطويل عند مسلم برقم ( 1218 ) وانظر كلام النووي في المجموع ( 8 / 424 ) والله أعلم .



.....{ والله أعلم ,,,,, ومن أحب الأستفاده ومزيد من التفقه والخير فكل هذه الدروس منقوله من موقع >>>> ( صيد الفوائد والله يوفق الجميع وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وباركاته ) ...}.....

......{{ والحمد لله بنعمته تتم الصالحات }}......


وللجميع كل التحيه والتقدير وفائق الأحترام ...المحب دوما أخوكم : أبوالحـ{crspo2006}ـسن [/B][/B]