المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العفو في ساحة القصاص عن ابن الأمير مقابل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ItAlIaNi 4EvEr
05-05-2004, 12:11 AM
http://www.alriyadh.com.sa/Contents/02-05-2004/Mainpage/images/C5.jpg

كتب - محمد السهلي، عدسة فهد العامري:

شهدت ساحة القصاص في الصفاة الواقعة بجوار قصر الحكم بالرياض صباح أمس السبت موقفاً إنسانياً بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى يعكس مدى الشهامة والرجولة ويؤكد على ما دعا إليه شرعنا الكريم من حقن الدماء لوجه الله تعالى.
وفي هذا المشهد الإنساني التقى الحاكم والمحكوم ليتأكد للجميع أن أبناء الوطن كافة حكاماً ومواطنين يقعون تحت مظلة الحكم الشرعي وبدون تفرقة أو ضغوط للتنازل كما يشيع الغوغائيون دائماً من أجل التشكيك في نهج حكومتنا الرشيدة وبقضاتنا الشرعيين الذين لا ينظرون في تطبيق الأحكام الشرعية إلا بما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
أحضر إلى ساحة القصاص أمس السبت الجاني الأمير فهد بن نايف بن سعود بن عبدالعزيز لتنفيذ قصاص القتل الذي صدر بحقه من قبل 13قاضياً، وفي ساحة القصاص حضر والد القتيل منذر بن سليمان بن عبدالرحمن بن محمد القاضي التميمي .
أصطف الجميع والسياف يستل سيفه لتنفيذ القصاص فيما استقبل والد القتيل القبلة واستمر يصلي لله تعالى لمدة 30دقيقة (صلاة الاستخارة) والأنظار مشدودة انتظاراً لتنفيذ حد القتل الذي لا يفصل عن تنفيذه إلا الرأي الأخير للأب الذي رفع يده معلناً تنازله عن قاتل ابنهم لوجه الله تعالى.. واقترب من القاتل وقال له عفوت عنك مقابل أن تحفظ القرآن الكريم كاملاً وبدون مقابل مادي.. تنازل رافضاً 70مليون ريال للتنازل، وذلك ابتغاء مرضاة الله تعالى والبحث عن الأجر والمثوبة من عند الله تعالى اللذين لا يعادلهما شيء.
هذا الموقف الذي جعل الجميع من الحضور يهللون ويكبرون لم لا؟ وهم يرون حياة جديدة وقد عادت للقاتل وإعتاق رقبته لوجه الله تعالى ذلك الموقف الذي جاء برغبة الأب وليس بضغط كما يشيع المغرضون، ولو رفض الأب في تلك اللحظة التنازل هل سيرفض القضاء تنفيذ الحكم؟ بطبيعة الحال سينفذ الحكم ويقتل القاتل وهذا رد على كل مشكك في نزاهة قضائنا وفي موقف ولاة أمورنا الذين لا تأخذهم لومة لائم لا فرق بين ابن حاكم ومواطن فجميعهم في نظر ولاة الأمر مواطنون لهم وعليهم الحقوق الشرعية بالتساوي.
"الرياض" حاورت فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم صالح الخضيري قاضي المحكمة الكبرى بالرياض الذي قال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله وعلى آله صحبه أجمعين، أما بعد، لا شك أن الله عز وجل أمر بالعفو وقال: {وإن تعفو أقرب للتقوى}، وقال جل وعلا: {من عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} ولا شك أن هذا المواطن الغيور "سليمان القاضي التميمي" قد عفا لوجه الله تعالى مخلصاً في عفوه نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، لأنه قد طلب من الجانب الذي سينفذ عليه القصاص أن يحفظ القرآن الكريم، وقال له عفوت عنك مقابل أن تحفظ القرآن الكريم لوجه الله تعالى وأراد منه أن يحفظ القرآن الكريم لعل الله أن يصلح حاله، وعلينا أن نتفهم شيئاً مهماً أن انفاذ القصاص على أحد أفراد الأسرة المالكة ليس جديداً وليس طارئاً بل هذا متأصل منذ القدم في أي قضية يحصل من أفراد الأسرة المالكة ما يحصل من أفراد الأسر الأخرى من أخطاء، وفي الأسرة المالكة مثل ما في غيرها من الأسر أناس يخطئون وتطبق عليهم الأحكام الشرعية وتمر علينا في القضاء كثير من هذه المواقف وتقوم الدول موفقة بإجراء تنفيذ القصاص وتتمها حتى إ
ذا حصلت الإجراءات إحياناً يعفون عنه في السجن قبل أن ينطلق إلى ساحة القصاص وأحياناً يعفو قبل ذلك وأحياناً يعفو في ساحة التنفيذ كما حصل هذا اليوم.
ويضيف الشيخ الخضيري لـ "الرياض" يبقى القول إن هذا الموقف إنساني من جهتين الجهة الأولى "العدل الذي قامت عليه السموات والأرض والذي يجب على الدولة أن تعتز به وتعتز بتنفيذ شريعة الله عز وجل دون تفريق بين مواطنيها سواء كانوا من افراد الأسرة أو كانوا من غير أفراد الأسرة المالكة، هذا الجانب الأول وهو تطبيق شريعة الله تعالى وقد جاء في الحديث: (لأن يقام حدّ من حدود الله تعالى خير من أن تمطر السماء أربعين يوماً" وبلا ريب فإن اقامة القصاص حياة كما قال ربنا تعالى: {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون}.. وان إقامة القصاص مما تميزت به هذه البلاد المباركة فمجرد التعبد لله تعالى بإقامة حد من حدوده يعتبر ميزة من المميزات العظيمة لهذه الدولة الراعية لشريعة الله المطهرة المطبقة لها على جميع رعاياها سواء كانوا من الأسرة المالكة أو غيرها من الأسر.
والموقف الثاني هو الموقف الإنساني النبيل الذي تحلى به والد المجني عليه ووالدته فإن هذا الموقف الإنساني النبيل يؤكد لنا ان الإسلام دين يتعطش لحقن الدماء ويبتعد ابتعادا كليا عن سفك الدماء وان يتعطش لاحياء الناس ولهذا قال الله تعالى في محكم التنزيل {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} فهذا المواطن قد أحيا نفساً كادت أن تموت بإرادة الله تعالى وقضائه وقدره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "من أعتق أمرءاً مسلماَ اعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار".
@ فضيلة الشيخ هناك من ضعفاء النفوس والغوغائيين ممن يرون انها مجرد مسرحية أقصد تنفيذ القصاص هذا؟
- يقولون هي مسرحية؟!! أولاً للعلم أنا اتحدث من واقع ان التنازل ثبت شرعاً لدى مجموعة من القضاة، ثانياً الأصل في المسلمين الصدق ولا يجوز لمسلم أن يتهم نيات الناس أو يتدخل فيها، ثالثاً هنا ملحظ مهم وكبير جدا وهو ان القاضي الذي أثبت التنازل قد استحلف المتنازل بالله عز وجل هل تنازلت بطوعك واختيارك دون جبر أو إكراه؟ فقال نعم وذلك بعد أن عاد إلى المحكمة بعد التنازل في ساحة القصاص لتصديق تنازله، ولقد قال تنازلت لوجه الله تعالى وقد عرض عليّ 70مليون ريال ولم أقبلها واستحلفه القاضي وتنازل بإرادته وهو رجل من قبيلة عريقة أثنى عليها نبينا صلى الله عليه وسلم وهي قبيلة "بني تميم" معروفة بأصالتها وعزها ولا يمكن أن تتهم النيات ولا يمكن أن تتهم المقاصد بل الأب عفى لا يريد جاهاً ولا سمعة وإنما يريد وجه الله عز وجل وهكذا نحسبه وهكذا كان إقراره أمام القضاء الشرعي والعلم عند الله تعالى، اما مسألة النيات فلا يجوز لأحد أن يتدخل فيها ولا أن يحكم فيها ولا أن يبين فيها أشياء وهذا الموقف الانساني النبيل يجب حقيقة أن يغطى إعلامياً تغطية تليق بطريقة العفو التي خلت من أية إغراءات إلا ابتغاء وجه الله تعالى.
@ هل واجه القضاة ضغوطاً للحيلولة دون تنفيذ الحكم الشرعي بالقصاص؟
- أولاَ معروف ان الأسرة المالكة والأسرة المتنازلة أسرتان عريقتان أصيلتان تنتميان لقبائل عربية ذات شيم وكرامة وأخلاق عالية وكلهم مسلمون يتعبدون لله تعالى وباحترام القضاء والقضاة ويدركون أن قوة القضاء من قوة البلاد وان عز القضاء من عز البلاد ولذلك يدركون ان القضاء لا يمكن أن يؤثر عليهم لأنهم يحرصون على تحقيق العدل وقضايا القتل دائما تنظر من 13قاضيا في درجات قضائية متفاوتة ولا يمكن بأي حال من الأحوال ولم يعهد ان الدولة قد مارست ضغوطا من أي وجه ولا حتى أحد من المواطنين استطاع أن يمارس ضغوطا على القضاء والقضاة بأي درجة كانت بل القضاة ينظرون لهذه القضايا تعبداً لله تعالى وهم يدركون أنهم في قضائهم يتعبدون لله تعالى بأداء الأمانة العظيمة التي حملها الله إياهم ثم حملها ولي الأمر لهم.
@ إذاً 13قاضياً حكموا في قضية القصاص؟
- نعم ثم صدر الأمر بتنفيذه وجاءوا إلى ساحة القصاص ومثل الجاني للقصاص واستعد السياف لقطع رقبته وصلى ولي الدم صلاة لمدة 30دقيقة استخار الله فيها عز وجل فيما يمليه عليه ضميره وإنسانيته فكانت الصلاة فيصل خير ومصدر عز وبركة ونفع للإسلام والمسلمين.
@ من كان مع الأب؟
- كان معه أبناؤه واخوته.
@ والطرف الثاني؟
- ليس معه إلا رجال الأمن والجهات المعنية.
@ كيف أثبت التنازل؟
- توجهوا للمحكمة وأثبت التنازل من قبل 3من أصحاب الفضيلة القضاة.
@ شرط حفظ القرآن الكريم ماذا عن تنفيذه؟
- ليس شرطاً بل طلب لأن الشرط لا ينعقد أصلا ولا يصح لو عفا إنسان عن إنسان آخر بشرط القصاص لصح العفو وبطل الشرط لأن حفظ القرآن الكريم ملكة يعطيها الله من يشاء، إنما طلب منه حفظ القرآن الكريم ليزداد صلاحاً وتقى وهذا يؤكد على طهارة قلوب المسلمين وانهم يريدون وجه الله تعالى والدار الآخرة في أعمالهم ويؤكد ظهور الجانب التعبدي الديني في هذا الرجل الذي تنازل وعفا لوجه الله تعالى وابتغاء مرضاته.
@ بعد التنازل هل قابل والد القتيل سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز كون سموه الحاكم الإداري؟
- نعم حضروا إلى سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز وأقروا بتنازلهم باعتبار سموه الحاكم الإداري والذي وجههم إلى القضاء الشرعي لإثبات التنازل شرعاً بعد ان تنازلوا أمام سموه وكان لسموه جهود طيبة جبارة في تقدير هذه العائلة بالتعامل الراقي معها تعاملا راقيا معتدلا وكان بحق يدرك إدراكا تاما العدل والقضاء الشرعي سيأخذ مأخذه.
@ وماذا بعد هل اطلق سراح القاتل؟
- الحق الخاص انتهى أمره، يبقى النظر في الحق العام للدولة والذي تنظر فيه الجهات المعنية وتملكه الدولة وبالحق الخاص انتهى دور القضاة والحق العام ينظر قضائيا شرعا وله نظر شرعي خاص.

المصدر جريدة الرياض

مع أرق التحايا1111

ItAlIaNi 4EvEr
05-05-2004, 12:14 AM
"الرياض" تقف على تفاصيل القضية حتى موعد القصاص ولحظة العفو .. سليمان القاضي: عفوت عن "الأمير" قاتل ابني باختياري

http://www.alriyadh.com.sa/Contents/02-05-2004/Mainpage/images/l100.jpg

أجرى الحوار - خالد الزيدان/عدسة ـ صالح الجميعة:

بالأمس وفي ساحة القصاص بمنطقة قصر الحكم بالرياض وبجوار المحكمة الكبرى رمز العدل والقضاء الشرعي انجلت معاني العدل والإنسانية حينما اسدل الستار عن قضية الشاب الأمير فهد بن نايف بن سعود الذي قتل المواطن الشاب منذر القاضي.. عن الخفايا وتفاصيل الحقيقة "الرياض" تلتقي والد المقتول وهو المواطن سليمان بن عبدالرحمن القاضي فكان هذا الحوار معه:

البداية
"الرياض": هل لك أن تروي ما حدث أمس (السبت) في القضية التي أنتم أصحاب الحق فيها وهو تنفيذ القصاص في قاتل ابنك الأمير فهد بن نايف بن سعود وكيف ذهبتم للوقوف على تنفيذ الحكم؟
- سليمان القاضي: عندما تبلغت بموعد القصاص وتم تحديد حضوري لساحة القصاص عند الساعة 8صباحاً فتوجهت مع بعض أبناء العم إلى مكتب الوكيل المساعد بإمارة الرياض الأستاذ إبراهيم الصبيحي ومن هناك وعندما هممنا بالذهاب إلى الساحة إذا بطلب من مكتب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الحضور إلى مكتب سموه قبل الذهاب للساحة فتوجهنا كمجموعة إلى مكتب سموه، وعندها قابلت سموه الذي رحب بنا ثم أوضح أن تنفيذ الحكم سيتم صباح هذا اليوم (السبت) وشرح سموه وجهة نظره أنه لا يتدخل في الأمر نهائياً وبالفعل كان هذا منهجه منذ بداية القضية عبر خط واحد هو العدل وعدم التدخل أو التأثير على مجرى التحقيق والحكم في القضية، ففي مكتب سموه شرح وأبدى مشاعره: أن العفو والصلح خير وبركة، كما أن الحق في القصاص قائم ومكفول بموجب الشرع والأمر متروك لي كولي أمر في ولاية الدم، فطلب سموه مني أن أتوكل على الله وأتوجه للساحة، وقال سموه: إن رأيت أن تعفو فهذا أجر وخير وإن رأيت تنفيذ الحكم فهذا حق كفله الشرع لك ولن يناقشني فيه أحد حاثاً لي أن أدعو الله أن يوجهني للخير حيثما كان.

في ساحة القصاص
ويضيف القاضي: وفعلاً ودعنا سموه وانتقلنا لساحة القصاص مع المجموعة من أبنائي وأبناء العم في حدود الساعة (9) صباحاً عندها انتظرنا حتى الساعة العاشرة لانهاء الإجراءات وحضور المحكوم عليه بالقصاص، وخلال هذه الفترة حضر الشيخ العبيد في الساحة الشمالية وعرف بنفسه ثم طلب مني أن أفكر في الموضوع وأعفو عن الأمر خيراً لي ولابني المرحوم "منذر" وأورد لي نصائح وأحاديث حيال هذا الموضوع، عندها أوضحت له أنني صليت "صلاة الاستخارة" منذ ليلة البارحة، وفي صباح اليوم "أمس السبت" ولم يتبين لي العدول عن القصاص.
وعند الساعة العاشرة تقريباً حضر المحكوم عليه بالقصاص فهد بن نايف بن سعود وطلبت من اللجنة أن أتعرف على الشخص وفعلاً شاهدته أنا وابني تميم وابن عمي سليمان القاضي
وشاهدناه وتعرفنا عليه إنه هو.
عندها كان ينادي بطلب العفو ويقول لي: "يا أبو تميم اعتق رقبتي لوجه الله".

القرار الأخير
ويقول القاضي: خلال هذه الفترة لم يكن لديّ توجه غير القصاص؛ رغم أنه كانت هناك إلحاحات كثيرة من بعض الحضور ومن بعض المشائخ ورجال الشرطة للتنازل لكن لا زال عندي عدم التنازل فلم أسمع لتلك الالحاحات وظل الاصرار على تنفيذ الحكم احتساباً لله وبياناً للحقيقة والعدل.
عندها قاموا بفتح باب السيارة ووضع الجاني في مكان الساحة لتنفيذ حكم القصاص؛ عندها حاول البعض ممن كانوا في الساحة محاولة واقترح ابن عمي عبدالرحمن ان يعطى لي (5) دقائق أفكر فيها بتأن إذا تبين لي العفو عفوت أو عدم العفو؛ وفعلاً وبعد مرور الخمس دقائق سألني مدير الشرطة: إلى أي قرار اتجهت؟؟ فقلت له: للتنفيذ؛ فطلب من السيّاف ينفذ الحكم.
ويروي القاضي قائلاً: وخلال هذه الثواني الأخيرة من تنفيذ الحكم اقترح بعض الأخوان من الحضور ان أصلي (صلاة استخارة) أخيرة معذرة أمام الله وبعدها أطرح قراري الأخير.

المشورة الصادقة
"الرياض": من هو الذي اقترح لك هذا المقترح؛ وهل هو شخص أم أكثر؟
- القاضي: لا أرغب ذكرهم هم مجموعة قرابة الثلاثة تحدثوا في وقت متقارب فناشدوا بهذه الصلاة الأخيرة وهم من جماعتي وآخرين في الساحة،عندها قبلت وتوجهت للقبلة وأديت الصلاة على أرضية الساحة ولم يكن تحتي سجادة أو شيء سوى ان أحد الحاضرين وضع لي "غترته الخاصة" للوقاية من الشمس فبعد الصلاة هذه دعوت الله عز وجل ان أتوجه للقرار الأخير بعون الله؛ فبعدما انتهيت من الصلاة ناديت ابني "تميم" وقلت له هاتف والدتك بالجوال واطرح لها ما حصل من موقف لعلها ترجح أحد الأمرين؛ وفعلاً أجابت بأن الأمر موكل لي والخيرة فيما اختاره الله عندها تشاورت مع ابني تميم والأخ عبدالرحمن وقلت لهم: إنني الآن أميل للعفو وهو ما ارتاحت له نفسي بعد الصلاة، فقالوا: الرأي ما تراه فترجح لي في هذه اللحظة الأخيرة ان العفو لله عز وجل وأنه رغم ان الحق نافذ والسياف ينتظر الأمر بتنفيذ الحكم إلاّ ان العفو عند المقدرة هو الراجح والخير في عتق الرقبة فلعلها خير لنا وله أمام الله عز وجل.

رفض العروض والمبالغ
"الرياض": يا أبا تميم.. سمعت أنه عرض لكم العديد من الوجاهات والمبالغ المالية التي وصلت إلى "70" مليون للتنازل والعفو فمامدى صحة ذلك بكل أمانة ومصداقية أمام القارئ والمهتم؟
- القاضي: يا ابني وبكل أمانة أمام الله فإن العروض المالية كانت مرفوضة منذ بداية القضية نهائياً؛ لأنه أولاً لا تسمح كرامتي تقبل مثل هذه العروض، ثم أنا لا أبيع واشتري بدم ابني؛ فهو أغلى من المال؛ ولن أقبل على نفسي ولا والدته ولا اخوانه يقبلون ريالاً واحداً في مثل هذا الجانب فتنازلي كان في تلك اللحظات من قناعتي بعد أمر الله سبحانه لا عتاق رقبة.
"الرياض": أقصد سابقاً هل عرض لكم من باب الاقناع ونحوه؟
- القاضي: أبداً كان منذ البداية هو التنفيذ وفق شرع الله تعالى؛ رغم أنه كثير من الاخوان والأقارب عندما حاولوا بدء الدخول في الوساطة والشفاعة والوجاهة من باب الخير وهذا ما أحسبهم والله حسيبهم كنت أرفضهم تماماً منذ بداية الحديث فأغلقت هذا الباب نهائياً والتوجه كان الحكم الشرعي في حق ابني "منذر" ويعلم الله ان الهدف ليس انتقاماً لكنه للعبرة وبيان مدى فداحة الأمر وايقاف مثل هذه الأمور.
التعرض للضغوطات
"الرياض": أسألك سؤالاً صريحاً قد يكون فيه شيء من الشفافية.. فآمل أن تصدقني القول: هل تعرضت لضغوطات في إسقاط حقكم الشرعي.. خاصة انكم أمام الجاني "أمير" من الأسرة المالكة؟
- القاضي: أقسم بالله العظيم انني لم أضع التخوف أو التنازل أمامي ولم اتعرض لأية ضغوط ثم تم الاتصال عليَّ بعد ثلاثة أو أربعة أيام لإبلاغي بموعد القصاص

العفو والمشاعر
"الرياض": كيف أعلنت العفو وما هو شعورك تلك اللحظات؟
- القاضي: عندما رغبت في ذلك بقناعة أعلنت ذلك أمام الجميع وقلت: اعتقت رقبة لله تعالى، ثم ذهبت وحللت الرباط من يديه دليل قناعة وبطواعية مني، ثم وجهت له شرطاً كاقتراح وحافز مني وممن معي أن يقوم الشاب فهد بتعلم القرآن الكريم وختمه وليس شرطاً الزامياً إنما هو حافز وتشجيع ونصح له.
وقد كان شعوري تلك اللحظات هو الرضا والقناعة انني استطعت أن اعتق رقبته لله عز وجل ولوجهه الكريم.

مزاعم وأقاويل
"الرياض": هناك بعض الأقاويل والأحاديث منها أن ما حدث مسرحية وفبركة، ومنهم من قال الهدف مادي لكنه مشروط فيما بين الطرفين فما ردكم؟
- القاضي: سمعت الكثير ومنها عرض الأموال والتي ذكرتم منها الـ (70) مليون وهذا غير صحيح وهذا نفيته كما ذكرته لك فالهدف المادي لم يكن، كذلك أن ما حدث في ساحة القصاص كان مرتباً له مسبقاً وفي هذا أقسم بالله العظيم أنه لم يكن صحيحاً
وأنه لم يتم التنازل إلا بعد ما صليت صلاة الاستخارة الأخيرة في ساحة القصاص وهذا أقسم به أمام الله عز وجل، ثم هناك من سيقول: لو نفذ ان ذلك الشخص المنفذ به الحكم ليس الجاني الحقيقي فما أريد التأكيد عليه امام الجميع انه لم يكن ذلك مفبركاً ولا مسرحية ونحو ذلك.
"الرياض": ذكرتم صلاة الاستخارة وهي سنة نبوية تتأكد في مثل هذه الأمور فكم مرة استخرت الله في هذا الأمر العصيب؟
- القاضي: استخرت الله عز وجل وصليت قرابة (3) مرات الأولى كانت ليلة تنفيذ القصاص والثانية في الصباح ثم الثالثة وهي التي كانت قبل تنفيذ الحكم بثوان..
"الرياض": كلمتكم كأب ونصيحتكم لمن يحملون السلاح من الشباب؟
- القاضي: السلاح بين الشباب بعشوائية أمر يدعو للحزم والتشديد من الآباء والمجتمع والمسؤولين وحيازته وفق رقابة تحد من التصرف غير المسؤول والمحمود.
من الحوار والمواجهة
@@ المواطن سليمان بن عبدالرحمن القاضي قرابة ( 60عاماً)، التخرج من جامعة الملك سعود، كان موظفاً في شركة الزيت العربية اليابانية بالخفجي، له من الأبناء (4) و(3) بنات من زوجة واحدة والأبناء تميم، ومالك وفارس والمقتول "منذر" - رحمه الله - وكان ترتيبه الثالث بينهم وكان عمره قرابة 15عاماً - رحمه الله.
@@ المواطن القاضي: يؤكد الدور الكبير الذي بذله سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز للسعي في النصح والاصلاح، كما يقدم الشكر والعرفان لكافة أسرة القاضي التي ساندته منذ بدء القضية وواسته.
@@ القضية منذ بدايتها وحتى قفل ملفها استمرت قرابة السنة والتسعة أشهر.
@@(16) قاضياً شاركوا في القضية وهم (3) للمحاكمة، و(3) لتصديق الاعتراف و(5) لتمييز الحكم و(5) قضاة لمجلس القضاء الأعلى.
@@ يؤكد والد المجني عليه منذر القاضي: انه لم يتقدم ولم يفتح باباً لديه للوجاهة أو تقديم الأموال من أي شخص من الأمراء أو أسرة القاضي أو مواطنين ومسؤولين .
@@ يضيف القاضي: حتى الأمير نايف بن سعود والد القاتل حضر لدينا مرة واحدة لتقديم العزاء وبعدها لم أشاهده إلا في مكتب الأمير سلمان وفي المحكمة في الجلسة الأخيرة.
@@ يوضح كذلك انه في ساحة القصاص لم يحضر أحد من أهل الجاني أما هو فقد حضر ومعه الأبناء تميم وفارس ومالك وابن عمه عبدالرحمن.
@@ وجه المواطن القاضي كلمة شكر وعرفان لهذه الدولة وقادتها على تطبيقهم شرع الله حتى على أبنائها، في هذا المجال أوجه نصيحة لكل مسلم أمام الله ألا يقول شيئاً عما حصل إلا وامامه سند حقيقي وإلا فانه محاسب امام الله تعالى..
@@ "الرياض" تطرح هذا الحوار بتجرد بياناً للأمر من مصدره ووقوفاً عند حقيقة أن أبناء الحاكم والمحكوم سواسية تحت مبدأ لهذه البلاد اتخذته دستوراً ومنهج حياة هو تطبيق شرع الله وسنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام.

m.owen10
05-05-2004, 01:16 AM
مشكور يا أخوي على التفاصيل

THIRTEEN
09-05-2004, 05:28 PM
الله أكبر الله أكبر

أجر عظيم لوالد القتيل يوم القيامة

ItAlIaNi 4EvEr
10-05-2004, 11:42 PM
مشكور عالتواصل

مع أرق التحايا1111

مجنوونة روما
12-05-2004, 12:24 AM
السلام عليكم



سبحان الله ما أعظمها من لحظة

العفو عند المقدرة

هنيئا لك ايها الشيخ هذا القلب الكبير وهذه الشجاعة


اللهم اعِنّـــــا في بلوانا وازرع في أنفسنا الايمان

واحفظنا من كل شر



مشكور اخي العزيز على هالنقل .. يجزيك الله الف خير


ودمتم سالمين


مجنونة:win: روما

ItAlIaNi 4EvEr
12-05-2004, 12:49 AM
لا شكر على واجب

مع أرق التحايا1111