Lupo
27-07-2004, 11:44 PM
عندما يضربه أحد الأطفال ، أو عندما يسقط متألما يبدأ الصبي بالبكاء وذرف الدموع حزنا أو ألما أو قهرا وفجأة
تأتي والدته وهي تركض باتجاه طفلها العزيز ، تأتي تواسيه وتطمئن عليه ومن ثم تقول له وبصوت مختلف عيب أنت رجال لا تذرف الدموع الرجال لا يبكون .......
ربما قالتها وهي في الحقيقة لا تعلم ما يعني فعلا قولها ...
فهل فعلا الرجال لا يبكون ؟؟
في الحقيقة الأمر لا يقتصر على المنزل فقط بل كذلك في المدارس ، نجد المعلمين يتعاملون مع الصبية بأسلوب جاف
ويتعمدون الابتعاد عن الأحاسيس والرقة في التعامل ظنا منهم أنهم بهذه الطريقة يصنعون الرجال.
نعم ربما يكون هذا صحيح فالصبي بحاجة لأن يكون مهيأ لمواجهة الصعوبات والحياة بمشاكلها
ولكن هناك فرق بين من ينشئ الشهم الصلب وبين من ينشئ القاسي المجرد من الأحاسيس ولكي لا تكون كلمة مجرد ثقيلة لنقل أنه يعتبر المشاعر والأحاسيس أمور تافهة.
دعوني لا أبتعد كثيرا .. تلك الدموع التي يتجنبها الرجل ظنا منه أنها تقلل من رجولته وأنها خاصة للمرأة فقط
هي في الحقيقة نوع من أنواع التعبير عن المشاعر
" الدموع تعبير ما نكنه من مشاعر داخلية سواء كانت مشاعر فرح أو حزن ... وغالبا ما يعجز اللسان التعبير عنها
وهي إخراج للكبت الذي يعانيه الشخص وغسيل لتلك الهموم وكثير أولئك الذين لا يستطيعون التعبير إلا عن طريق الدموع فيخط بدموعه سيلا من العبرات لا تخطه اليدان "
وحتى لا أطيل عليكم أحبتي الكرام سأختم بهذه التساؤلات
أكرر مجرد تساؤلات ولست مجبرا على الإجابة عليها
هل فعلا الرجال لا يبكون؟؟
هل تخجل من أن تبكي ؟ نعم أم لا؟ ولماذا؟
هل تعرف البكاء أصلا أم أن مجتمعاتنا أنستك معنى البكاء؟
هل مرت عليك تلك اللحظة التي كنت بها على وشك أن تذرف الدموع ولكنك منعت نفسك من البكاء خوفا من أعين الناس ؟؟
هل ستقول لابنك في المستقبل : لا تبكِ عيب أنت رجال. ؟؟
يقال أن الرجل يفكر بعقله ، وأن المرأة تفكر بقلبها ، لكن ألا تعتقد أن المرء لا يستطيع العيش إلا بتوازن ما بين العقل والعاطفة؟؟؟
شكرا لقراءة الموضوع
تحياتي لكم
Lupo:cool:
تأتي والدته وهي تركض باتجاه طفلها العزيز ، تأتي تواسيه وتطمئن عليه ومن ثم تقول له وبصوت مختلف عيب أنت رجال لا تذرف الدموع الرجال لا يبكون .......
ربما قالتها وهي في الحقيقة لا تعلم ما يعني فعلا قولها ...
فهل فعلا الرجال لا يبكون ؟؟
في الحقيقة الأمر لا يقتصر على المنزل فقط بل كذلك في المدارس ، نجد المعلمين يتعاملون مع الصبية بأسلوب جاف
ويتعمدون الابتعاد عن الأحاسيس والرقة في التعامل ظنا منهم أنهم بهذه الطريقة يصنعون الرجال.
نعم ربما يكون هذا صحيح فالصبي بحاجة لأن يكون مهيأ لمواجهة الصعوبات والحياة بمشاكلها
ولكن هناك فرق بين من ينشئ الشهم الصلب وبين من ينشئ القاسي المجرد من الأحاسيس ولكي لا تكون كلمة مجرد ثقيلة لنقل أنه يعتبر المشاعر والأحاسيس أمور تافهة.
دعوني لا أبتعد كثيرا .. تلك الدموع التي يتجنبها الرجل ظنا منه أنها تقلل من رجولته وأنها خاصة للمرأة فقط
هي في الحقيقة نوع من أنواع التعبير عن المشاعر
" الدموع تعبير ما نكنه من مشاعر داخلية سواء كانت مشاعر فرح أو حزن ... وغالبا ما يعجز اللسان التعبير عنها
وهي إخراج للكبت الذي يعانيه الشخص وغسيل لتلك الهموم وكثير أولئك الذين لا يستطيعون التعبير إلا عن طريق الدموع فيخط بدموعه سيلا من العبرات لا تخطه اليدان "
وحتى لا أطيل عليكم أحبتي الكرام سأختم بهذه التساؤلات
أكرر مجرد تساؤلات ولست مجبرا على الإجابة عليها
هل فعلا الرجال لا يبكون؟؟
هل تخجل من أن تبكي ؟ نعم أم لا؟ ولماذا؟
هل تعرف البكاء أصلا أم أن مجتمعاتنا أنستك معنى البكاء؟
هل مرت عليك تلك اللحظة التي كنت بها على وشك أن تذرف الدموع ولكنك منعت نفسك من البكاء خوفا من أعين الناس ؟؟
هل ستقول لابنك في المستقبل : لا تبكِ عيب أنت رجال. ؟؟
يقال أن الرجل يفكر بعقله ، وأن المرأة تفكر بقلبها ، لكن ألا تعتقد أن المرء لا يستطيع العيش إلا بتوازن ما بين العقل والعاطفة؟؟؟
شكرا لقراءة الموضوع
تحياتي لكم
Lupo:cool: